التناغم الوظيفي

by Super User
Hits: 1449

هي نظرية إدارية تم وصفها في البحوث الأكاديمية بواسطة شميدت وآخرون عام 1993 على أنها درجة الالتزام المهني والأخلاقي والعاطفي للموظف تجاه بيئة عمله، بمعنى آخر "مدى عشق الفرد لعمله".

الموضوع:                    التناغم الوظيفي 

اعداد:                          فريق أبجد هوز

المصدر:                         Wikipedia

  

التناغم الوظيفي أو Employee Engagement هي نظرية إدارية تختلف كلياً عن الإشباع الوظيفي، التحفيز أو الثقافة المؤسسية، تم وصفها في البحوث الأكاديمية بواسطة شميدت وآخرون عام 1993 على أنها درجة الالتزام المهني والأخلاقي والعاطفي للموظف تجاه بيئة عمله، بغض النظر عن موقعه في السلم الوظيفي. بمعنى آخر "مدى عشق الفرد لعمله".

 

الفرق بين الرضا الوظيفي والتناغم الوظيفي:

لتوضيح الفرق بين الرضا الوظيفي والتناغم الوظيفي نأخذ المثال التالي:

موظف (A) يقوم بعمله اليومي على أكمل وجه. ويلتزم بساعات الحضور والانصراف فقط، أما الموظف (B) فيعشق وظيفته وينجز معاملات العملاء بأسرع وقت بابتسامة كبيرة، ويبتكر أساليب جديدة في إنجاز المهام. فالموظف (A) قد يكون راضيا، لكن ليس بالضرورة متناغما ومندمجا، بينما الموظف (B) يحقق أعمق درجات الرضى، وهي التناغم في بيئة العمل. 

كل ما ذكر لن يتحقق إذا لم تقم جهة العمل بتوفير الأدوات اللازمة والبيئة المثالية لجعل كل فرد عندها على شاكلة الموظف (B). على قول المثل "بقدر ما تعطي تأخذ"، فكلما أعطت المؤسسة أكثر ستجني المزيد من الإبداع والتألق والتناغم من موظفيها. وهنا سنطرح بعجالة بعض الأدوات السريعة التي يستخدمها الكثير من المؤسسات العالمية والمحلية في الدولة، لتقييم مستوى التناغم الوظيفي لدى الفرد تجاه مكان عمله.. 

ووضع الحلول لزيادتها، وهي مقتبسة من استبيان "غالوب" العالمي، ويكون مدى موافقة الموظف على العبارات المذكورة هو المقياس: "أنا أعلم ما هو المتوقع مني في عملي.. لدي الأدوات التي أحتاجها لأقوم بعملي بشكل صحيح.. لدي فرصة كل يوم لأقوم بعملي بأفضل شكل ممكن.. في الأسبوع الأخير حصلت على الثناء على عملي الجيد.. مديري، أو شخص آخر في العمل، يهتم بأمري الشخصي.. 

هناك زميل في العمل يشجعني على التنمية الذاتية.. يُؤخذ برأيي في العمل.. مهمة وغرض شركتي يجعلني أشعر بأهمية وظيفتي.. زملائي في العمل ملتزمون بأداء عمل جيد.. أعز أصدقائي زميل لي في العمل.. في الـ6 أشهر الماضية تحدث أحد الزملاء معي عن تقدمي في العمل.. في العام الماضي كانت لدي فرص للتعلم والنمو في العمل". جمل وعبارات قليلة في كلماتها، لكنها عظيمة الأثر متى ما تحققت بالشكل الصحيح على المؤسسة وأفرادها. 

ومن المفاهيم الحديثة التي انتشرت بشكل ملموس لزيادة تناغم الموظفين مع جهات عملهم، مفهوم تعزيز الصحة في بيئة العمل. فالواحد منا يمضي معظم يومه في مكان العمل، وهي فرصة رائعة للاهتمام بصحة الموظفين ووقايتهم من شتى الأمراض والأعراض. 

وهناك محاور رئيسية تستطيع إدارات الموارد البشرية التركيز عليها، مثل توفير الأكل الصحي، الحركة وممارسة اللياقة البدنية, مكافحة الأمراض المزمنة، وإدارة الضغوط النفسية الناتجة عن بيئة العمل، سواء كان عن طريق الفحوصات الدورية أو مسابقات رياضية أو تطعيمات الإنفلونزا السنوية.. الهدف من كل هذا هو موظف يتمتع بصحة وعافية. وغني عن التعريف أن الموظف الصحي يكون أكثر إنتاجية وعطاء لنفسه وللمؤسسة، وبالتالي أكثر تناغما.  

لكن لماذا التركيز على وجود مستوى عالٍ من التناغم والاندماج بين الموظف وبيئة عمله؟ العاشق يفعل المستحيل لمعشوقته ويبدع ويتفنن في إظهار هذا العشق, وهكذا الموظف المتناغم, عشقه لعمله يجعله يفجر كل ما في داخله من طاقات وإمكانيات، لكي يبدع ويبتكر ما لم تره عين ولم تسمع به أذن. وهنا يخطر ببالي بعض الشركات العملاقة ذات المؤشر العالي جدا من التناغم الوظيفي، مثل "أبل" و"غوغل"، ونتائج هذا التناغم من ابتكارات قلبت كوكب الأرض رأسا على عقب!