الابتكار على الطريقة الأمريكية

by Super User
Hits: 1338

احتلت "رابرميد"  RUBBERMAID المركز الأول بقائمة "فورتشن، عام 1995. تنتج "رابراميد" 365 منتجا جديدا في العام بمعدل منتج جديد كل يوم ...

  الموضوع:                     الابتكار على الطريقة الأمريكية: 

  اعداد:                           فريق أبجد هوز 

 

الابتكار على الطريقة الأمريكية:

احتلت "رابرميد"  RUBBERMAID المركز الأول بقائمة "فورتشن، عام 1995. تنتج "رابراميد" 365 منتجا جديدا في العام بمعدل منتج جديد كل يوم، وتحتوي قائمة منتجاتها على تنوع كبير، فهي تنتج صناديق البريد ولعب الأطفال وأثاث المكاتب وكولمان الرحلات وكراسي الملاعب الرياضية والأدوات الرياضية والكثير مما يصعب حصره. 

يشترك في تصميم المنتجات عشرون فريق عمل يعملون بطريقة تداخل الوظائف وتشابك المهام. يتكون فريق العمل من خمسة أو سبعة أعضاء (عضو من كل قسم: التسويق ، التصنيع، البحوث، المالية … الخ، حسب احتياج المشروع)، لا يعني ذلك انغلاق التطوير والابتكار على هذه الفرق بل يوفر تداخل الوظائف سهولة دخول أعضاء جدد إلى الفريق و سهولة تنقل الأعضاء بين الفرق المختلفة. تأتي نسبة 33% من إيرادات الشركة من مبيعات المنتجات الجديدة التي صدرت خلال الخمسة أعوام الأخيرة، ونسبة 25% من الإيرادات تعتمد على الأسواق خارج الولايات المتحدة. 

جدير بالذكر أن أسلوب استطلاع السوق قبل طرح منتج جديد هو أحد الطرق التقليدية للابتكار على الطريقة الأمريكية، وهذا يناقض الأسلوب الياباني، ورغم ذلك ما تزال الشركات الأمريكية تقع في خطأ المبالغة في دراسة واستطلاع أراء العملاء ومنح هذه الآراء أكبر من وزنها الذي تستحقه. فمن المأثورات عن "هنري فورد" قوله: " إن العدو الحقيقي للسوق ليس هو الشيوعي بقدر ما هو المهندس، فالأخير يصر على أن ينتج المنتج طبقا لمفاهيمه دون اعتبار لما يطلبه المستهلكون". 

في هذا القول تبدو كل الاستراتيجية الأمريكية واضحة فهي تركز على الابتكار في مجال التسويق أكثر مما تركز على الابتكار في مجال الإنتاج أو أداء العمليات، ولذلك يقف الابتكار الأمريكي في مجال الإنتاج عند حد التطوير المستمر للمنتجات، قليلة هي الشركات الأمريكية التي تنتهج أسلوب القفز في تطوير المنتجات. 

تؤكد إحصائيات مؤسسة "ماكينزي وشركاه" أن اليابانيين يطورون منتجاتهم في نصف إلى ثلث الزمن الذي يستغرقه نظراؤهم من الأمريكيين في تنفيذ عملية تطوير مماثلة، ويستخدمون في ذلك من ثلث (1/3) إلى عشر (1/10) النفقات التي يستخدمها الأمريكيون. رغم ذلك تقول هذه الإحصائيات أن البقاء داخل حدود الميزانية المحددة لمشروعات التطوير هي أهم ما يركز عليه المدير الأمريكي على نقيض المدير الياباني.