المؤسسات وألوانها الأربعة

by Super User
Hits: 1094

إن المؤسسة بمفهومها الحديث هي "منظمة تلعب دورها في الحياة والعمل والإنتاج وإثراء المجتمع من خلال جهود جماعية مشتركة وموحدة، تتجه دائماً إلى ...

 

الموضوع:                     المؤسسات وألوانها الأربعة

اعداد:                           فريق ابجد هوز

المصدر:                      كتاب  إعادة اختراع المؤسسات 

 

 

المؤسسات وألوانها الأربعة

إن المؤسسة بمفهومها الحديث هي "منظمة تلعب دورها في الحياة والعمل والإنتاج وإثراء المجتمع من خلال جهود جماعية مشتركة وموحدة، تتجه دائماً إلى تحقيق هدف كبير وموحد، وأهداف متعددة ومتكاملة ومتفق عليها، رغم تنوعها وتغيرها من حين إلى آخر." من ثم فإن المنظمات يمكن أن تشمل أنماطاً متباينة مثل:

مؤسسات الأعمال الكبيرة والصغير، مراكز الأبحاث، وشركات الأدوية، والمستشفيات، والبنوك وشركات التأمين الصحي، شبكات المدارس والمعاهد والكليات والجامعات المانحة للدرجات العليا، المنظمات غير الهادفة إلى الربح التي ازدهرت في العقود الأخرة لأنها توفر فرصاً تختلف في أهدافها وطرق عملها عن الشركات الهادفة إلى الربح فقط. ولكن على الرغم من الإنجازات العظيمة التي حققتها المؤسسات، فهناك من يرى أن طرق العمل وأساليب الإدارة التي تنتهجها المنظمات المختلفة قد استُنزفت تماما.

ومن دلائل هذا الاستنزاف أن الموظفين لم يعودوا يستمتعون بأعمالهم ولا يؤمنون بأهدافها، وفقدوا حماسهم تجاهها. كما أن كبار التنفيذين لا ينكرون معاناتهم وعدم إحساسهم بالسعادة والرضا عن نتائج أعمالهم، حيث باتوا يشعرون بالمزيد من الضغوط، في ظل بيئات عمل تتطلب بذل المزيد من الجهود، وشعورهم بشيء من الفراغ والإحباط بسبب الصراعات الداخلية للوصول إلى القمة، والألاعيب السياسية التي لا تخلو منها أية منظمة. ومن فقد اتخذت المؤسسات واحداً من أربعة أشكال أو ألوان هي: (الأحمر، والأصفر، والأخضر، والبرتقالي) ولكل منها سماته ومميزاته وعيوبه. وفي محاولاتهم لتطوير نموذج متكامل أو مثالي، حاول خبراء التطوير التنظيمي ابتكار نموذج واحد يجمع بين مميزات الأنواع الأربعة، وذلك بعد تزايد الإحساس بأن ممارسات الإدارة صارت قديمة وجامدة كلما توغلنا في القرن الحادي والعشرين. وقد عبر "بيتر دراكر" فيلسوف الإدارة الشهير عن هذا قائلا: "لا يكمن خطر الاضطراب والفوضى في الاضطراب نفسه، وإنما في تعاملنا معه بمنطق قديم وبأساليب عفي عليها الزمن".

 

ألوان المؤسسات:

 

المؤسسات الحمراء

اللون الأحمر يعبر عن استخدام رئيس المؤسسة لسلطاته بشكل مستمر لتنظيم قواته، الخوف يسود ثقافة المؤسسة، هناك تركيز على الأهداف قصيرة المدى، توجد هذه المؤسسات أكثر في البيئات التي تسودها الفوضى. ومن أمثلتها: العصابات، التهريب، والإرهاب والتجارة غير المشروعة.

*رمزها: (قطعان الذئاب) تعيش في حركة مستمرة وتلتمس قوتها وترتحل في مجموعات، وهي مناسبة للتشكيلات العصابية التي يسودها الخوف وتزدهر في المناطق التي تسودها الفوضى.

 

المؤسسات الصفراء

اللون الأصفر الذي يميز هذه المؤسسات يعبر عن النسقية والنمطية وقوة التأثير. وبوسم هذه المؤسسات بالأصفر نجدها تتسم بما يلي: تُمارس فيها السلطة من أعلى قمة الهرم ألإداري حيث يتم تحديد كل ما يجب عمله وكيف يتم تنفيذه. تتسم بالاستقرار والنمطية والتماثل والهياكل النسقية. يعتبر مستقبل هذه المؤسسات - في الغالب - تكراراً لماضيها. من أمثلتها: المدارس ومعظم الهيئات الحكومية حيث تتسم أدوار العاملين بالثبات، ويتم توزيع الأعمال بشكل هرمي، وتنجز عملياتها من منظور بعيد المدى (مثل خطط التعليم التي يستغرق تنفيذها وقتاً طويلاً وتتشابه فيما بينها، ولا يتم تجديدها إلا نادراً).

*رمزها: (الجيش)، لأنه من المنظمات الأشد تأثيراً والأكثر استقراراً.

 

المؤسسات البرتقالية

تُدار المؤسسات البرتقالية انطلاقاً من فكرة أن العالم سريع التغير، ونحتاج إلى آليات عمل معقدة وموارد متنوعة يجب استثمارها للمنافسة الشديدة لتحقيق الأهداف المنشودة. ومن ثم: تركز هذه المؤسسات على دحر منافسيها وجنى الأرباح وتحقيق النمو. التجديد المستمر بهدف البقاء على القمة. الإدارة بالأهداف فيتم إعطاء تعليمات بما يجب عمله وترك طريقة وحرية التنفيذ للعاملين في الميدان. من أمثلة المؤسسات البرتقالية: المدارس والجامعات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني والشركات العالمية الكبرى. وتقوم المؤسسات البرتقالية على الإحساس الدائم بضرورة التجديد دون الإخلال بالنظام، والمساءلة، وتطبيق مبادئ الجدارة.

*رمزها: (الألة دقيقة الصنع أو الساعة السويسرية).

 

المؤسسات الخضراء

تعتبر هذه المؤسسات نفسها عائلة كبيرة، من ثم فهي تهتم بتمكين الموظفين، وتحفيزهم، وتأصيل ثقافة وفكرة المؤسسة الأسرة داخل عقولهم. ومن أمثلتها: شركة "ساوث ويست إيرلاينز" وشركة "جوجل". وتقوم فلسفة هذه المؤسسات أساساً على تمكين الموظفين وثقافة القيم والاندماج في مجتمعها الداخلي ومحيطها الخارجي والعالم أجمع. 

*رمزها: (الأسرة).